هل تنجح الحملات الإعلامية في تهيئة المزاج الشعبي السعودي للتطبيع مع إسرائيل؟
هل تنجح الحملات الإعلامية في تهيئة المزاج الشعبي السعودي للتطبيع مع إسرائيل؟

هل تنجح الحملات الإعلامية في تهيئة المزاج الشعبي السعودي للتطبيع مع إسرائيل؟ صحيفة أخباركم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم هل تنجح الحملات الإعلامية في تهيئة المزاج الشعبي السعودي للتطبيع مع إسرائيل؟، هل تنجح الحملات الإعلامية في تهيئة المزاج الشعبي السعودي للتطبيع مع إسرائيل؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخباركم ونبدء مع الخبر الابرز، هل تنجح الحملات الإعلامية في تهيئة المزاج الشعبي السعودي للتطبيع مع إسرائيل؟.

صحيفة أخباركم بينما كان الفلسطينيون منشغلين لأقصى درجة بمتابعة أنباء المصالحة الوطنية التي لم تؤت أكلها حتى الآن، تفاجأوا خلال الأيام القليلة الماضية، بهجمة شرسة غير مسبوقة يخوضها مجموعة من الشخصيات السعودية، جرى تخوينهم واتهامهم ببيع قضيتهم، دون أي فعل يستوجب ذلك.

لكن ما لوحظ أيضًا بالتوازي مع تلك الحملة، هو اصطدام هؤلاء الداعين للتخلي عن القضية الفلسطينية، والموقف الرسمي السعودي الصامت إزاءها، وكذلك إسرائيل التي تتلقف تلك الحملات بحماس بردة فعل الشعب العربي والسعودي الذي لا يزال، وعلى نطاق واسع، ينظر إلى إسرائيل على أنها عدو، ويؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضيته الأولى.

سعوديون مع التطبيع

«إن الشارع مهيأ لذلك، ويتضح ذلك من خلال متابعة تفاعل المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي، فسنجد أن البعض يغردون مثلًا بأن (الخطر الإيراني أشد من الإسرائيلي)، وبأن (إسرائيل لم تضربنا بصواريخ، ولم تقم بأعمال عدائية ضدنا، وإنما إيران هي التي تفعل ذلك، وهي التي تهدد أمننا القومي)»، هكذا استدل رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، أنور عشقي، في جدة، على استعداد الشارع السعودي لأي تطبيع مستقبلي مع إسرائيل.

يشير «عشقي» إلى الحملات التي يخوضها سعوديون بعينهم بين فترة وأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي؛ أولئك الذين كثفوا من الإساءة للفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية، واتهموهم بالتخلي عن قضيتهم، داعين الجهات الرسمية السعودية للتخلص من القضية الفلسطينية.

%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AA.png

ووصل الأمر لحد للتقليل من شأن القدس، عبر هاشتاج «#الرياض_أهم_من_القدس»، فكما قال الأكاديمي السعودي «سعد ناصر الحسين» عبر «تويتر»: إن «القدس ليست قضيتنا، التاريخ يقول: إن الفلسطينيين هم الذين باعوا القضية، والتاريخ يشهد أن الفلسطينيين تقاتلوا فيما بينهم، وأنهم خانوا ونقضوا اتفاق مكة»، كما سبقه الكاتب السعودي «تركي الحمد» بالقول: إن «الرياض أهم من القدس، عفوًا يا صاحبي.. لم تعد القضية تهمني.. فقد أصبحت قضية من لا قضية له.. مصدر رزق للبعض وإضفاء شرعية مزيفة لتحركات البعض».

وعلى ذات النهج قالت الناشطة والكاتبة السعودية، سعاد الشمري: «60 عامًا أشغلتنا الحكومات العربية بالقومية المزيفة وعداء إسرائيل، آن الأوان لنجرب السلام والتعايش»، بينما دعا الكاتب السعودي «أحمد بن سعيد القرني»، لفتح سفارة إسرائيلية بالمملكة مع تمثيل دبلوماسي عال، قائلًا: «اليهود يكنون لنا الاحترام، ولم يعتدوا علينا، أو يفجروا في بلدنا، وأدعو الملك إلى فتح سفارة وتمثيل دبلوماسي عال».

4637d28cd8.jpg

رئيس الاستخبارات السابق الأمير، تركي الفيصل مع رئيسة الحكومة الإسرائيلية السابقة «تسيبي ليفني» (المصدر: موقع عربي 21).

ويعقب الكاتب الصحفي المصري رئيس تحرير صحيفة «المصريون»، جمال سلطان بالقول: «بعض المثقفين والكتاب في السعودية عندما يروجون للتطبيع، ويهينون فلسطين وأهلها لا ينفقون من رصيدهم الأخلاقي والسياسي؛ فهم بلا رصيد، لكنهم ينفقون من رصيد بلدهم العظيم وسمعته وشعبهم الطيب وسيرته، وهذه لصوصية سياسية وثقافية. عيب»، فيما تعجب الكاتب الصحافي والإعلامي، جمال خاشقجي قائلًا: «يقولون، نتخلى عن القضية الفلسطينية حتى نتفرغ لأوطاننا وبنائها، وكأن جيوشنا مرابطة حول القدس وقد أنهكها الحصار، يا قوم لم يبق في فلسطين مرابط غير ابنها.. سيبوه في حاله وتفرغوا أنتم لأوطانكم، وكأنكم أصحاب قرار فيها؟» على حد تعبيره.

من جانبه، يشدد الباحث الأردني «أمين حديد» على: أن «النظام السعودي يستخدم تكتيكات مدروسة ومكثفة عبر أذرعه الإعلامية وجيوشه الإلكترونية الكبيرة، تستهدف هدم رمزية القضية الفلسطينية، والاستخفاف بها، وتحطيم الروابط الدينية والقومية مع شعبها»، ويتابع حديثه لـ«عربي 21»: «وتصويرها كصراع عبثي لا يعني المملكة، بل كان وما زال عبئًا ثقيلًا عليها يجب التخلص منه، فيما يتواصل الثناء على إسرائيل بوصفها دولة ديمقراطية متقدمة، تتوافر على خبرات علمية وصناعية وعسكرية يمكن أن تشكل مع المال السعودي حلفًا نموذجيًا في المنطقة».

السعوديون ضد التطبيع

تدرك الحكومة السعودية، وكذلك إسرائيل أن المقاطعة الشعبية ما زالت تحتفظ بزخمها في السعودية وغيرها من الدول الخليجية، إذ إن القوى الشعبية المعارضة للتطبيع قادرة على إفشال التطبيع أو إبطائه، خاصة أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في انتهاكاته ضد الفلسطينيين.

%D8%B6%D8%AF.png

ولذلك لا يمكن أن تتجاهل السعودية هذا الرفض الشعبي للتطبيع، وهي تدرك أنها لن تنجح في تمرير تطبيعها العلني مع هذا الرفض، فبالرغم من القمع السعودي لحرية الرأي والتعبير، ظهر خطاب شعبي رافض لجولات عشقي وغيره، ومصرًا على دعم الفلسطينيين، وانطلقت هاشتاجات «#سعوديون_ضد_التطبيع» و«#تطبيع_الفيصل_لا_يمثلنا»، واستجاب السعوديون الرافضون للتطبيع لدعوة «حركة مقاطعة إسرائيل في الخليج«BDS Gulf» بتكثيف الرفض للتطبيع، وسخروا من الشخصيات السعودية التي خرجت تقلل من شأن القضية الفلسطينية، مؤكدين على أن قضية فلسطين ثابتة في قلوب السعوديين.

 كما أطلق العديد من السعوديين حملة لفضح قائمة مروجي التطبيع من الكتّاب والإعلاميين الذي دعوا للتطبيع، وخونوا الفلسطينيين في وسائل الإعلام والصحف السعودية، تحت اسم «قائمة العار»، ومع هاشتاج «سعوديون_ضد_التطبيع»، كتبت الناشطة السعودية، نهى البلوي: «سنبقى ضد الكيان الصهيوني المحتل، غير معترفين به كدولة، رافضين التعامل معه، وعاملين على سقوطه وفنائه»، وأضافت البلوي: «الشعوب العربية شعوب شريفة حرّة، بقيت شوكة عصية على الكسر في حلق الصهاينة والمطّبعين، وما رضخت، بالرغم من كل محاولات التطبيع ومبادرات السلام الزائفة.. لو امتلكت هذه الشعوب قرار تحديد مصيرها؛ لما حكمها هؤلاء الخونة الجبناء».

%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-2.jpg

الكاتب السعودي المناهض للتطبيع، جمال خاشقجي (المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي)

أما السعودي، طارق الرويلي فكتب: «لم أتوقع في يوم ما أن أرى مطبعين عندنا، ولو طبّع العالم أجمع، لكن صدق الشاعر: من يهُن يسهل الهوان عليه.. ما لجرحٍ بميتٍ إيلام»، كما كتبت المعارضة السعودية في الخارج «مضاوي الرشيد» أن «محمد بن سلمان وإمبراطوريته الإعلامية بحاجة لمحاولات صعبة جدًا من أجل التغلب على الجذور الشعبية السعودية المعارضة للتطبيع مع إسرائيل».

رسميًا.. السعودية لا تعلن التطبيع ولا تقمع الداعين له

«ونحن نحتفل باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يشرفني أن أجدد التشديد على دعم المملكة العربية السعودية الراسخ وتضامنها الكامل مع جميع أبناء الشعب الفلسطيني في نضاله التاريخي لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف.. كما نجدد إدانتنا وبشدة لجميع الحملات الإسرائيلية المتلاحقة على الأرض الفلسطينية المحتلة، ونحمِّل إسرائيل وحدها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية أعمالها المشينة»، جاء ذلك خلال كلمة المنسقة السياسية في وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، منال حسن رضوان، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس، حول البند الـ(38) «مسألة فلسطين».

الرئيس الفلسطيني مع ولي العهد السعودي

إذ كثفت وسائل الإعلام السعودية الرسمية من نشر أخبار تظهر استمرار الدعم السعودي للقضية الفلسطينية، كنشر فيديو وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، وهو يرفض لقاء قناة إسرائيلية، ليبدو أن السعودية ما زالت معنية بعدم إظهار تطبيعها وتعاونها العلني مع إسرائيل، تاركة الداعين للتطبيع دون أي مسائلة، ومنشغلة بقمع عشرات الدعاة والمثقفين والنشطاء المتعاطفين مع إنهاء الحصار المفروض على قطر.

المحك هو القضية الفلسطينية التي تسعى الرياض لحلها عن طريق الضغط على الفلسطينيين قبل أية خطوة علنية لتطبيع مع إسرائيل، إذ إن الضغط السعودي على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس؛ من أجل القبول باتفاقية السلام الأمريكية لا يخفى على الكثيرين، وحسب تقرير شبكة (بي بي سي) البريطانية فإنه: «إذا ما قُدر للعلاقة بين السعودية وإسرائيل أن تظهر للعلن، فلابد من حدوث تقدم على الجبهة الفلسطينية، فبدون تحقيق عملية سلام هادفة لقيام دولة فلسطينية، يجب أن يبقى التحالف السعودي الإسرائيلي في الخفاء».

وتلك حقيقة أكدها الفلسطينيون والسعوديون، إذ قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي: إن السعودية «لن تُقدم على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية، فالمملكة ملتزمة بالمبادرة العربية القاضية بحل القضية الفلسطينية أولًا، قبل تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل»، وكذلك ربط «أنور عشقي» الاعتراف الرسمي بإسرائيل وتفعيل خطوات التطبيع بالموافقة على المبادرة العربية.

 وقد يجيب تقرير صحيفة «جيروزاليم بوست» بوضوح على أسباب حرص السعودية على عدم إعلان التطبيع الرسمي مع تل أبيب، فيذكر التقرير الذي كتبه مراسل الشؤون العربية لراديو الجيش الإسرائيلي، جاكي هوجي أن «السلام مع إسرائيل لن يقدّم شيئًا للسعوديين، وكذلك لا يثير اهتمام أشقائهم في الإمارات، إذ إنهم يشعرون بالقلق حيال التهديد الإيراني والتنظيمات المتطرفة، وفي حال أي سلام مع دولة الاحتلال لا يترتب عليه تسوية للقضية الفلسطينية، فإن هذا سيكون بمثابة قوة دافعة لكل من هذين العدوين للقتال ضد السعودية، وهو ما تخشاه الأخيرة بصورة كبيرة، خاصة بعد الخسائر الفادحة التي تتكبدها في اليمن وسوريا».

إسرائيل تبارك التطبيع لكنها غير متفائلة بقبول الشعب السعودي له

«السعودية لا تهتم بالفلسطينيين ما دام بإمكانها التوصل لاتفاق مع إسرائيل ضد إيران»، يظهر القول السابق لمستشار الأمن القومي السابق في تل أبيب، ياكوف ناجيل، مدى الإدراك الإسرائيلي للتحركات السعودية.

d381a3642c.jpg

أنور عشقي مع إسرائيليين (المصدر: نون بوست)

ويتابع «ناجيل» القول لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «أن المملكة العربية السعودية حريصة على إقامة علاقات دبلوماسية، وهي مستعدة للتوقيع على أي نوع من اتفاقيات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، حتى لو كانت غير مناسبة للفلسطينيين»، ومن هنا تأتي دعوات التطبيع متماشية مع المصلحة الإسرائيلية، بل إن إسرائيل تدفع نحو خلق صورة تحوى بأن هناك تطبيعًا قادمًا في العلاقات بين إسرائيل والسعودية، ومن ثم يقودها التقارب مع السعودية نحو تحقيق عملية سلام متوافقة مع مصالحها بالدرجة الأولى.

ويقول الكاتب أحمد عبد الهادي في مقاله «هل ينجح الفلسطينيون في مواجهة الاستدارة السعودية لإسرائيل؟» – «ذهاب السعودية صوب إسرائيل يختلف عن حالات التطبيع الأخرى؛ في أنه تطبيع لا يكتفي بالذهاب إلى إسرائيل فقط، بل يقدم تصفية للقضية الفلسطينية، تطبيع السعودية يمر على أنقاض القضية الفلسطينية»، ويضيف على موقع «العربي الجديد» أن «استدارة السعودية صوب إسرائيل لن تكون مجرد تطبيع، ولن تتوقف تبعاتها عند حد معين، سيتدحرج الأمر حتى تتلاشى القضية الفلسطينية بكافة مكوناتها، واحد من استحقاقات التطبيع بين السعودية وإسرائيل إنهاء الحالة الفلسطينية القائمة على الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي والتحكم في مسار العلاقات الإقليمية للفصائل الفلسطينية».

وفي وقت تبارك فيه إسرائيل التمهيد الرسمي السعودي لتهيئة الشعب السعودي للتطبيع مع الاحتلال، لا بد من الإشارة إلى أن إسرائيل تقر بأن المشكلة في أن الشعوب العربية عمومًا، والشعب السعودي، لن يقبلوا بالتطبيع مع الاحتلال، وهو الأمر الذي أقر به «نتنياهو» قبل أيام عندما قال: إن «الزعماء العرب ليسوا عائقًا أمام توسيع علاقات إسرائيل مع جيرانها من الدول العربية، وأن الحاجز الذي تصطدم به إسرائيل وتخشاه دائمًا هو الشعوب العربية؛ التي لا تقبل التطبيع معنا، وتحمل لنا العداء».

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخباركم . صحيفة أخباركم، هل تنجح الحملات الإعلامية في تهيئة المزاج الشعبي السعودي للتطبيع مع إسرائيل؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست