قرار جديد حول رسوم ابناء المقيمين الدارسين في الخارج
قرار جديد حول رسوم ابناء المقيمين الدارسين في الخارج

في القترة الاخير تسأل الكثير من المقيمين داخل المملكة السعودية عن الرسوم التي فرضت على ابنائهم الذيين يدرسون خارج المملكة التي تصل الى اكثير من 10 اشهر كل عام ، حيث تم فرض رسوم شهرية على هؤلاء الابناء وهم في بلد اخر .

و إن دفعها يتزامن مع دفع رسوم تأشيرة خروج وعودة لكامل المدة، أكد قانونيون أن الرسوم مستحقة، لأسباب عدة هي:
• الاحتفاظ بالإقامة بحد ذاته ميزة
• هذه الحالات محدودة
• المشرع لا يسعه إصدار أنظمة تناسب جميع الفئات
• من أرسل ابنه للدراسة اختار ذلك بمحض إرادته
• استفادة كثير منهم من المزايا الوظيفية بعد التخرج
• فرض الرسوم هدفه تقنين الاستفادة من الخدمات العامة
• المرافقون لا يقدمون أي إضافة للاقتصاد الوطني
وأوضح الخبير القانوني بخيت المدرع أن التشريعات النظامية والقانونية لا تقاس بحسب حالات محددة أو استثناءات، وإنما تكون عامة لتشمل مختلف الشرائح المجتمعية بمن فيها الوافدون، وبالتالي فإن المقيم الذي يرسل ابنه للدراسة للخارج انطلاقا من السعودية إنما يفعل ذلك اعتمادا على الإقامة التي يتمتع بها هنا، والتي هي بحد ذاتها قيمة، كما أن المقيم وأسرته المستقرة هنا يتمتعون بميزات كبيرة وخدمات كاملة، ولا ضير معها أن يدفع 100 ريال شهريا عن الابن الذي يدرس بالخارج، حيث اختار بمحض إرادته إرسال ابنه للخارج.
وأكد المستشار القانوني الدكتور سعيد الدخيل أن فرض الرسوم على الوافدين حق سيادي للدول، والمملكة من الدول القلائل التي لم تكن تفرض رسوما على الوافدين إليها وعلى مرافقيهم وتابعيهم، مبينا أن فرض الرسوم عملية تنظيمية هدفها تقنين الاستفادة من الخدمات والمرافق العامة، والحد من استنزاف الثروات الوطنية، خاصة من المرافقين الذين في أغلبهم لا يقدمون أي إضافة للاقتصاد الوطني.
وذكر أن نظام فرض الرسوم عام يفرض على الجميع، وبالنسبة لمن يرسل ابنه إلى الخارج لا شك أنه علم بالنظام، وبما أن إقامة ابنه الأساسية هي في المملكة فليس هناك أي مسوغ قانوني لاستثنائه من الرسوم المستحقة حتى وإن كان يدفع رسوم الإقامة، وهذا متبع في معظم الدول في العالم، وبتكاليف أعلى.
ووفقا لصحيفة مكة أشار رئيس لجنة المحامين السابق بغرفة الشرقية سليمان العمري إلى أن المشرع لا يمكنه أن يتناسب مع ظروف وأوضاع الناس المختلفة، لذلك يكون التشريع عاما ويتناسب قدر الإمكان مع أوضاع أغلب شرائح المجتمع، لافتا إلى أن الميزات التي اكتسبها بعض الوافدين لقاء الإقامة والعمل بالمملكة جعلتهم قادرين على إرسال أبنائهم للخارج للدراسة والتدريب، ودفع رسوم زهيدة عن أبنائهم حتى وإن اختاروا أن يرحلوهم يمثل رد جزء من الفضل لأهله ولن يؤثر بشيء يذكر، مشيرا إلى أن مثل هذه الحالات محدودة والأكثر منها هم من يدرسون في الجامعات السعودية.
وذكر الباحـث الاقتصادي الدكتور عبدالله المغلـوث أنه بمقارنة الرسوم التي تؤخذ على الوافدين ببعـض الدول بالرسـوم التي فرضـت حديثا بالسعوديـة، نجـد أن الأولى بشكـل عام مرتفعـة ومحددة ببعض الخدمات التي لا تصـل بالمساواة مع المواطن، بينما نجد الأمـر مختلفـا في المملكة، حيـث تتم مساواة كثيـر من الجنسيـات مع السعـودي في الخدمـات والمزايـا، ومن ذلك استفـادة كثير من الوافدين من المزايـا الوظيفيـة التي تقدمهـا الشركات نظيـر عملها في مشاريع حكومية، وهذا لا يحدث في كثير من البلدان التي تقصـر العمل في هذه الوظائـف على مواطنيهـا، وبالمقابـل فـإن الوافد الـذي يستفيـد من هـذه الخدمات في السعودية لا بد أن يدفع الرسـوم والضـرائب المدروسـة والمستحقـة.

 

المصدر : وكالات