حب من طرف واحد
حب من طرف واحد

حب من طرف واحد صحيفة أخباركم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم حب من طرف واحد، حب من طرف واحد ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخباركم ونبدء مع الخبر الابرز، حب من طرف واحد.

صحيفة أخباركم إن فقدان الوطن ليس بالضرورة نتيجة احتلال، فأحيانًا يكون نتيجة نظام سياسي مُستبد أو احتلال بالوكالة من نظام عميل، أو ظروف اقتصادية صعبة تجبر المواطن على الرحيل، أو ظروف سياسية تجعلك تغادر بلادك لمجرد أن تقول رأيك بصراحة أو تقول الحق من وجهة نظرك دون خوف أو تملُق لأحد.

ربما يكون احساس الفقد مضاعفًا عندما تخرج من وطنك لتحتمى ببلد آخر، ثم تحاول جاهدًا لسنوات لتصنع وطنك البديل، تصنع ذكريات لك ولعائلتك، تعُوض إحساس البعد عن الوطن بمكتسبات الوطن البديل من الراحة المادية أو المعاملة الآدمية التي تلقاها في البلد المُضيف.

وبعد سنوات وقد تسلل إلى قلبك حب هذا البلد الذي لعب دور الوطن الأم، وأصبح البُعد عنه غُربة في حد ذاتها، هُنا إحساس الفقد يتضاعف بشده، خاصة أنك لا تذكر لهذا الوطن البديل، إلا كل الذكريات الجميلة، فقد عشت فيه إنسانًا لك كافة حقوقك الآدميه، تنعمُ بالأمان الذي فقدته، والمعاملة الكريمة التي لم يوفرها لك وطنك الأصلي، وأصبح هذا وطنك الحقيقي ووطن أبنائك، تشعرُ فيه بالانتماء، وترغب بالبقاء فيه حتى وإن سمحت لك الظروف بالعودة للوطن الأصلي.

فالوطن هو تلك الذكريات الجميلة التي عشتها، وتلك الصداقات القوية التي كونتها، وتلك الحياه الكريمة التي وجدتها.

أما وقد صار الفُراق حتميّ فلابد من إيجاد بديل البديل، فعلى من يعيش في هذا الزمان ألا يربط قلبه بأشخاص ولا بأماكن ولا بذكريات، فحبُنا للأوطان، حب من طرف واحد.

فكّر مليًّا قبل الارتباط بأرض وأحلام ومستقبل، تمهل في فكرة الاستقرار في أي بلد، فالتطورات سريعه بشكل مُخيف، فبلاد الجذب أصبحت طارده، وأسواق العمل أشد قسوة على الناس من ذي قبل.

عِش يومك بكل بساطه، لا تتكلف في أثاث منزل أو نوع سياره أو مستوى معيشه مُعين، فقط ابحث عن لحظات السعادة مع عائلتك، استمتع بأولادك، اعشق زوجتك، انعم بحياتك في رضا الله، ولا تضيع حياتك في السراب الكبير ولا تركب بحر الأماني، في البحث عن وطن دائم ومستقر.

وطنك هو عائلتك، هو وجودك بجانب أولادك، هو استقرارك المادي وحياتك الآدمية التي تعيشها وحقوقك التي تكفلها لك البلد المُضيف، فابحث دائمًا عن وطنك الحقيقي الذي يحترمك ويقدرك، ولا تبحث في أرض بلا مشاعر عن حب من طرف واحد.

وبعد هذا العرض الواقعي من وجهة نظري والذي سيعتبره الكثير، ماديًا أو ربما غير وطني، أو خلافه، لكني في النهاية أنا أُقدر ذلك الارتباط الوجداني بالأرض التي وُلدَ عليها الإنسان وارتبطت ذكرياته بها فليس من المعقول ألا نُقدّر تلك المشاعر الصادقة والنابعة من حب حقيقي للوطن، ولكن كم من المشاعر الصادقة سبّبت لنا الكثير من الأذى؟

أحترم وأتفهّم مشاعرك جيدًا، لكني أخاف عليك كشابٍ مراهق يعشق بنت الجيران ويعيش أحلامًا وردية لسنوات، ويقضي زهرة شبابه في هذا العشق الخادع، ولا يفيق إلا عندما تذهب بنت الجيران وتتزوج وتُنجب ولا تُسمى ابنها على اسمه فقد علمتها الحياة أنها كانت أحلامًا خيالية.

ولا أعني بهذا ألا تكون بلا انتماء، لكن حدد أولًا إلى أي شيء ستنتمي حتى لا تكفر بمبادئك وانتمائتك لاحقًا فلا تتسرع في تحديد مبادئ تتحول إلى مجرد شعارات لا تستطيع تحقيقها والثبات عليها، بل حدد مبادئك بموضوعية وهدوء، ثم اثبُت عليها أبد الدهر.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخباركم . صحيفة أخباركم، حب من طرف واحد، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست